بهمنيار بن المرزبان
127
التحصيل
وكذلك ان كانت الجزئيّة سالبة أو كانتا سالبتين بان يجعل السّلب موجبا ويكون البيان ما ذكر . فهذه هي الاشكال الثّلاثة ، واستعملنا في المطلق « 1 » ، المحصورات ؛ لان المهملة « 2 » في قوة الجزئيّة ولا تصلح في الشّكل الاوّل إلا مقدمة صغرى « 3 » ، فان جعلت المقدّمتان كلتا هما مخصوصتين فانّ الكلام لا يكون علميّا ، ولكن كان قولا ما يلزم عنه مخصوصة ، فيبقى في الشكل الاوّل شريطة واحدة ، وهو ايجاب المقدّمة الصغرى فقط ؛ وامّا في الشكل الثاني فاختلاف الكيفيّة مع أن المقدمتين مخصوصتان ثمّ يرجع إلى الاوّل ويتبيّن بالخلف فقط . وامّا في الشكل الثالث فالشرط ايجاب الصغرى والبيان بالعكس . وللشكلين الثاني « 4 » والثالث خاصة فائدة : وهي انّ بعض السّوالب انّما الطبيعىّ منها والسابق إلى الذّهن اوّلا منها ، هو ان يكون أحد الامرين منها موضوعا والآخر محمولا ، فان عكس لم يكن طبيعيّا وكان غير السابق إلى الذهن ، مثال ذلك ان تقول : ليس السماء بثقيل أو خفيف « 5 » ، وليست النّفس بمائت « 6 » ، وليست
--> ( 1 ) - كذا . ( 2 ) - انظر منطق الشفاء : الفصل الرابع من المقالة الثّانية من الفن الرابع . ( 3 ) - اى لكونها في قوة الجزئية لا تصلح في الشكل الأول الا لان تكون صغرى ، واما الكبرى فلا تكون الا كلية . أقول لم أجد في الشفاء هذا التفصيل الذي ذكر المؤلف للمخصوصات . قال الشيخ في الفصل الرابع من المقالة الثانية من هذا الفن « اعلم أن المهملات حكمها حكم الجزئيات فتصلح صغريات وينتج مهملة ، وان المخصوصات احكامها احكام الكلية فإنه قد يكون من مخصوصين قياس ، كقولك : زيد هو أبو عبد اللّه ، وأبو عبد اللّه هذا ، أو أخو عمرو ، ولكن النتائج تكون مخصوصة شخصية ، وأكثر ما تستعمل المخصوصات مقدمات صغرى . ( 4 ) - انظر آخر الفصل الرابع من المقالة الثانية من الفن الرابع من منطق الشفاء ( 5 ) - في الشفاء : بخفيفة أو ثقيلة ( 6 ) - ج ، م بمائتة .